تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما أمره بالصبر الذي من أعلى الفضائل، نهاه عن العجلة التي هي من أمهات الرذائل، ليصح التحلي بفضيلة الصبر الضامنة للفوز والنصر، فقال: ﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي: تطلب العجلة وتوجدها بأن تفعل شيئاً مما يسوءهم في غير حينه. [البقاعي: (18) / (191)]

-[السؤال]- بينت الآية أن كمال الداعية يحصل بصفتين، ما هما؟

(7) - ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ﴾.

لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور؛ كما قال جل ثناؤه: ﴿قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين﴾ [المؤمنون: (112) - (113)]. [الطبري: (22) / (146)]

-[السؤال]- ما الذي جعل الكفار يعتقدون قِصَرَ مكثهم في الدنيا؟

-[التوجيهات]-

(1) - المؤمن يحمل هم تعليم الغير ونفعهم، ﴿ا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾.

(2) - من خلق السماوات والأرض فهو قادر على إعادة الإنسان بعد موته، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾.

(3) - الصبر من خلُق الأنبياء والمرسلين، وهو من أسبب الفلاح في الدنيا والآخرة، ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - تذكر عبادةً أمرك بها داعيةٌ أو ناصح لك وقم بتنفيذها، ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ﴾.

(2) - اقرأ القرآن وحدك وارفع به صوتك؛ فربما استمع إليك ملائكة أو جن فيزيد أجرك، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا﴾.

(3) - استمع إلى آية من كتاب الله ثم اعمل بها لعلك تكون من أهل القرآن، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿صَرَفْنَا﴾ بَعَثْنَا وَوَجَّهْنَا نَحْوَكَ.

﴿قُضِيَ﴾ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم مِنْ تِلاوَتِهِ.

﴿مُنْذِرِينَ﴾ مُحَذِّرِينَ مِنْ بَأْسِ اللهِ.

﴿دَاعِيَ اللَّهِ﴾ رَسُولَ اللهِ مُحَمَّدًا صلّى الله عليه وسلّم.

﴿وَيُجِرْكُمْ﴾ يُنْقِذْكُمْ.

﴿بِمُعْجِزٍ﴾ بِفَائِتٍ مِنَ اللهِ بالهَرَبِ.

﴿أَوْلِيَاءُ﴾ أَنْصَارٌ يَمْنَعُونَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ.

﴿يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.

﴿أُولُو الْعَزْمِ﴾ ذَوُو الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ؛ وَهُمْ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ؛ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ.

﴿وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لا تَتَعَجَّلْ بِطَلَبِ عُقُوبَتِهِمْ.

﴿بَلاغٌ﴾ هَذَا تَبْلِيغٌ مِنَ اللهِ لَهُمْ.

تدبر وعمل · الصفحة ١٠٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ١٠٠٨