(1) - ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾.
أي: استمعوا، وهذا أدب منهم .... ﴿ولوا إلى قومهم منذرين﴾ أي: رجعوا إلى قومهم فأنذروهم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة: (122)]. وقد استدل بهذه الآية على أنه في الجن نذر، وليس فيهم رسل، ولا شك أن الجن لم يبعث الله تعالى منهم رسولاً. [ابن كثير: (4) / (172)]
-[السؤال]- ما الأدب الذي فعله الجن عند استماعهم للقرآن؟ وهل من الجن رسل؟
(2) - ﴿قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾.
ولم يذكروا عيسى لأن عيسى - عليه السلام - أنزل عليه الإنجيل فيه مواعظ وترقيقات وقليل من التحليل والتحريم، وهو في الحقيقة كالمتمم لشريعة التوراة، فالعمدة هو التوراة، فلهذا قالوا: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، وهكذا قال ورقة بن نوفل حين أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بقصة نزول جبريل عليه الصلاة والسلام أول مرة؛ فقال: بخ بخ، هذا الناموس الذي كان يأتي موسى. [ابن كثير (4) / (173)]
-[السؤال]- لماذا قالت الجن: ﴿أنزل من بعد موسى﴾، ولم يقولوا: أنزل من بعد عيسى؟
(3) - ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (30) يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِي﴾.
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. [السعدي: (783)]
-[السؤال]- في ترتيب كلام الجن فائدة دعوية مهمة، وضحها.
(4) - ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
العزم المحمود في الدين: العزم على ما فيه تزكية النفس وصلاح الأمة، وقوامه الصبر على المكروه، وباعثه التقوى، وقوته شدة المراقبة بأن لا يتهاون المؤمن عن محاسبته نفسه؛ قال تعالى: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ [آل عمران: (186)]. [ابن عاشور: (26) / (67)]
-[السؤال]- ما مقومات العزم المحمود؟
(5) - ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾.
﴿أولو العزم من الرسل﴾ هم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام- وعلى هذا القول فالرسل الذين أُمِر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو - صلى الله عليه وسلم - خامسهم. [الشنقيطي: (7) / (241)]
-[السؤال]- من أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام؟
(6) - ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾