20.71
﴿ قال ءامنتم له ﴾ أي لموسى واللام لتضمن الفعل معنى الاتباع. وقرأ قنبل وحفص ﴿ آمنتم له ﴾ على الخبر والباقون على الاستفهام. ﴿ قبل أن ءاذن لكم ﴾ في الإيمان له. ﴿ إنه لكبيركم ﴾ لعظيمكم في فنكم وأعلمكم به أو لأستاذكم. ﴿ الذى علمكم السحر ﴾ وأنتم تواطأتم على ما فعلتم. ﴿ فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ﴾ اليد اليمنى والرجل اليسرى، ومن ابتدائية كأن القطع ابتدأ من مخالفة العضو العضو وهي مع المجرور بها في حيز النصب على الحال، أي لأقطعنها مختلفات وقرىء «لأقطعن» «ولأصلبن» بالتخفيف. ﴿ ولأصلبنكم فى جذوع النخل ﴾ شبه تمكن المصلوب بالجذع بتمكن المظروف بالظرف وهو أول من صلب. ﴿ ولتعلمن أينا ﴾ يريد نفسه وموسى لقوله ﴿ آمنتم له ﴾ واللام مع الإيمان في كتاب الله لغير الله أراد به توضيع موسى والهزء به، فإنه لم يكن من التعذيب في شيء. وقيل رب موسى الذي آمنوا به. ﴿ أشد عذابا وأبقى ﴾ وأدوم عقابا.
20.72
﴿ قالوا لن نؤثرك ﴾ لن نختارك. ﴿ على ما جاءنا ﴾ موسى به، ويجوز أن يكون الضمير فيه لما. ﴿ من البينت ﴾ المعجزات الواضحات. ﴿ والذى فطرنا ﴾ عطف على ما جاءنا أو قسم. ﴿ فاقض ما أنت قاض ﴾ ما أنت قاضيه أي صانعه أو حاكم به. ﴿ إنما تقضى هذه الحيوة الدنيا ﴾ إنما تصنع ما تهواه، أو تحكم ما تراه في هذه الدنيا
والأخرة خير وأبقى
[الأعلى: 17] فهو كالتعليل لما قبله والتمهيد لما بعده. وقرىء ﴿ تقضي هذه الحياة الدنيا ﴾ كقولك: صيم يوم الجمعة.