تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ قال فاذهب فإن لك فى الحيوة ﴾ عقوبة على ما فعلت. ﴿ أن تقول لا مساس ﴾ خوفا من أن يمسك أحد فتأخذك الحمى ومن مسك فتتحامى الناس ويتحاموك وتكون طريدا وحيدا كالوحش النافر، وقرىء ﴿ لا مساس ﴾ كفجار وهو علم للمسة. ﴿ وإن لك موعدا ﴾ في الآخرة. ﴿ لن تخلفه ﴾ لن يخلفكه الله وينجزه لك في الآخرة بعد ما عاقبك في الدنيا، وقرأ ابن كثير والبصريان بكسر اللام أي لن تخلف الواعد إياه وسيأتيك لا محالة، فحذف المفعول الأول لأن المقصود هو الموعد ويجوز أن يكون من أخلفت الموعد إذا وجدته خلفا، وقرىء بالنون على حكاية قول الله. ﴿ وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا ﴾ ظللت على عبادته مقيما فحذف اللام الأولى تخفيفا، وقرىء بكسر الظاء على نقل حركة اللام إليها. ﴿ لنحرقنه ﴾ أي بالنار ويؤيده قراءة ﴿ لنحرقنه ﴾ ، أو بالمبرد على أنه مبالغة في حرق إذ برد بالمبرد ويعضده قراءة ﴿ لنحرقنه ﴾. ﴿ ثم لننسفنه ﴾ ثم لنذرينه رمادا أو مبرودا وقرىء بضم السين. ﴿ فى اليم نسفا ﴾ فلا يصادف منه شيء والمقصود من ذلك زيادة عقوبته وإظهار غباوة المفتتنين به لمن له أدنى نظر.

20.98

﴿ إنما إلهكم ﴾ المستحق لعبادتكم. ﴿ الله الذى لا إله إلا هو ﴾ إذ لا أحد يماثله أو يدانيه في كمال العلم والقدرة. ﴿ وسع كل شىء علما ﴾ وسع علمه كل ما يصح أن يعلم لا العجل الذي يصاغ ويحرق وإن كان حيا في نفسه كان مثلا في الغباوة، وقرىء ﴿ وسع ﴾ فيكون انتصاب ﴿ علما ﴾ على المفعولية لأنه وإن انتصب على التمييز في المشهورة لكنه فاعل في المعنى فلما عدي الفعل بالتضعيف إلى المفعولين صار مفعولا.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨٠٩