تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.116

﴿ وإذ قلنا للملئكة اسجدوا لآدم ﴾ مقدر باذكر أي اذكر حاله في ذلك الوقت ليتبين لك أنه نسي ولم يكن من أولي العزيمة والثبات. ﴿ فسجدوا إلا إبليس ﴾ قد سبق القول فيه. ﴿ أبى ﴾ جملة مستأنفة لبيان ما منعه من السجود وهو الاستكبار وعلى هذا لا يقدر له مفعول مثل السجود المدلول عليه بقوله ﴿ فسجدوا ﴾ لأن المعنى أظهر الإباء عن المطاوعة.

20.117

﴿ فقلنا يئادم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما ﴾ فلا يكونن سببا لإخراجكما، والمراد نهيهما عن أن يكون بحيث يتسبب الشيطان إلى إخراجهما. ﴿ من الجنة فتشقى ﴾ وأفرده بإسناد الشقاء إليه بعد إشراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام شقائه شقاءها من حيث إنه قيم عليها ومحافظة على الفواصل، أو لأن المراد بالشقاء التعب في طلب المعاش وذلك وظيفة الرجال ويؤيده قوله.

20.118

﴿ إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى ﴾.

20.119

﴿ وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى ﴾ فإنه بيان وتذكير لما له في الجنة من أسباب الكفاية وأقطاب الكفاف التي هي الشبع والري والكسوة والسكن مستغنيا عن اكتسابها والسعي في تحصيل أغراض ما عسى ينقطع ويزول منها بذكر نقائضها، ليطرق سمعه بأصناف الشقوة المحذر عنها، والعاطف وإن ناب عن أن لكنه ناب من حيث إنه عامل لا من حيث إنه حرف تحقيق فلا يمتنع دخوله على أن امتناع دخول إن عليه. وقرأ نافع وأبو بكر ﴿ وإنك لا تظمؤا ﴾ بكسر الهمزة والباقون بفتحها.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨١٤