تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.3

﴿ إلا تذكرة ﴾ لكن تذكيرا، وانتصابها على الاستثناء المنقطع، ولا يجوز أن يكون بدلا من محل ﴿ لتشقى ﴾ لاختلاف الجنسين ولا مفعولا له ل ﴿ أنزلنا ﴾ ، فإن الفعل الواحد لا يتعدى إلى علتين. وقيل هو مصدر في موقع الحال من الكاف أو القرآن، أو مفعول له على أن ﴿ لتشقى ﴾ متعلق بمحذوف هو صفة القرآن أي ما أنزلنا عليك القرآن المنزل لتتعب بتبليغه إلا تذكرة. ﴿ لمن يخشى ﴾ لمن في قلبه خشية ورقة تتأثر بالإنذار، أو لمن علم الله منه أنه يخشى بالتخويف منه فإنه المنتفع به.

20.4

﴿ تنزيلا ﴾ نصب بإضمار فعله أو ب ﴿ يخشى ﴾ ، أو على المدح أو البدل من ﴿ تذكرة ﴾ إن جعل حالا، وإن جعل مفعولا له لفظا أو معنى فلا لأن الشيء لا يعلل بنفسه ولا بنوعه. ﴿ ممن خلق الأرض والسموت العلى ﴾ مع ما بعده إلى قوله

له الأسمآء الحسنى

[الحشر: 24] تفخيم لشأن المنزل بفرط تعظيم المنزل بذكر أفعاله وصفاته على الترتيب الذي هو عند العقل، فبدأ بخلق الأرض والسموات التي هي أصول العالم، وقدم الأرض لأنها أقرب إلى الحس وأظهر عنده من السموات العلى، وهو جمع العليا تأنيث الأعلى، ثم أشار إلى وجه إحداث الكائنات وتدبير أمرها بأن قصد العرش فأجرى منه الأحكام والتقادير، وأنزل منه الأسباب على ترتيب ومقادير حسب ما اقتضته حكمته وتعلقت به مشيئته فقال:

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٩٢