تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.102

﴿ يوم ينفخ فى الصور ﴾ وقرأ أبو عمرو بالنون على إسناد النفخ إلى الآمر به تعظيما له أو للنافخ. وقرىء بالياء المفتوحة على أن فيه ضمير الله أو ضمير إسرافيل وإن لم يجر ذكره لأنه المشهور بذلك، وقرىء ﴿ فى الصور ﴾ وهو جمع صورة وقد سبق بيان ذلك ﴿ ونحشر المجرمين يومئذ ﴾ وقرىء «ويحشر المجرمون» ﴿ زرقا ﴾ زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم وهم زرق العين ولذلك قالوا: صفة العدو أسود الكيد، أصهب السبال، أزرق العين أو عميا، فإن حدقة الأعمى تزراق.

20.103

﴿ يتخفتون بينهم ﴾ يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرعب والهول والخفت خفض الصوت وإخفاؤه. ﴿ إن ﴾ ما ﴿ لبثتم إلا عشرا ﴾ أي في الدنيا يستقصرون مدة لبثهم فيها لزوالها، أو لاستطالتهم مدة الآخرة أو لتأسفهم عليها لما عاينوا الشدائد وعلموا أنهم استحقوها على إضاعتها في قضاء الأوطار واتباع الشهوات، أو في القبر لقوله

ويوم تقوم الساعة

[الروم: 12] إلى آخر الآيات.

20.104

﴿ نحن أعلم بما يقولون ﴾ وهو مدة لبثهم. ﴿ إذ يقول أمثلهم طريقة ﴾ أعدلهم رأيا أو عملا. ﴿ إن لبثتم إلا يوما ﴾ استرجاح لقول من يكون أشد تقالا منهم.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨١١