20.120
﴿ فوسوس إليه الشيطن ﴾ فانتهى إليه وسوسته. ﴿ قال ياءادم هل أدلك على شجرة الخلد ﴾ الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلا. فأضافها إلى الخلد أي الخلود لأنها سببه بزعمه. ﴿ وملك لا يبلى ﴾ لا يزول ولا يضعف.
20.121
﴿ فأكلا منها فبدت لهما سوءتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ﴾ أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتستر وهو ورق التين ﴿ وعصى ءادم ربه ﴾ بأكل الشجرة. ﴿ فغوى ﴾ فضل عن المطلوب وخاب حيث طلب الخلد بأكل الشجرة، أو عن المأمور به أو عن الرشد حيث اغتر بقول العدو. وقرىء ﴿ فغوى ﴾ من غوى الفصيل إذا أتخم من اللبن وفي النعي عليه بالعصيان والغواية مع صغر زلته تعظيم للزلة وزجر بليغ لأولاده عنها.
20.122
﴿ ثم اجتبه ربه ﴾ اصطفاه وقربه بالحمل على التوبة والتوفيق لها من أجبى إلى كذا فاجتبيته مثل جليت على العروس فاجتليتها، وأصل معنى الكلمة الجمع. ﴿ فتاب عليه ﴾ فقبل توبته لما تاب. ﴿ وهدى ﴾ إلى الثبات على التوبة والتثبت بأسباب العصمة.
20.123
﴿ قال اهبطا منها جميعا ﴾ الخطاب لآدم وحواء، أو له ولإبليس ولما كانا أصلي الذرية خاطبهما مخاطبتهم فقال: ﴿ بعضكم لبعض عدو ﴾ لأمر المعاش كما عليه الناس من التجاذب والتحارب، أو لاختلال حال كل من النوعين بواسطة الآخر ويؤيد الأول قوله: ﴿ فإما يأتينكم منى هدى ﴾ كتاب ورسول. ﴿ فمن اتبع هداي فلا يضل ﴾ في الدنيا. ﴿ ولا يشقى ﴾ في الآخرة.