20.41
﴿ واصطنعتك لنفسى ﴾ واصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة بمن قربه الملك واستخلصه لنفسه.
20.42
﴿ اذهب أنت وأخوك بئايتى ﴾ بمعجزاتي. ﴿ ولا تنيا ﴾ ولا تفترا ولا تقصرا، وقرىء ﴿ تنيا ﴾ بكسر التاء. ﴿ فى ذكري ﴾ لا تنسياني حيثما تقلبتما. وقيل في تبليغ ذكري والدعاء إلي.
20.43
﴿ اذهبا إلى فرعون إنه طغى ﴾ أمر به أولا موسى عليه الصلاة والسلام وحده وههنا إياه وأخاه فلا تكرير. قيل أوحى إلى هرون أن يتلقى موسى. وقيل سمع بمقبله فاستقبله.
20.44
﴿ فقولا له قولا لينا ﴾ مثل
هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى
[النازعات: 18- 19] فإنه دعوة في صورة عرض ومشورة حذرا أن تحمله الحماقة على أن يسطو عليكما؛ أو احتراما لما له من حق التربية عليك. وقيل كنياه وكان له ثلاث كنى: أبو العباس وأبو الوليد وأبو مرة. وقيل عداه شبابا لا يهرم بعده وملكا لا يزول إلا بالموت. ﴿ لعله يتذكر أو يخشى ﴾ متعلق ب ﴿ اذهبا ﴾ أو «قولا» أي: باشرا الأمر على رجائكما. وطمعكما أنه يثمر ولا يخيب سعيكما، فإن الراجي مجتهد والآيس متكلف، والفائدة في إرسالهما والمبالغة عليهما في الاجتهاد مع علمه بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار ما حدث في تضاعيف ذلك من الآيات والتذكر للمتحقق والخشية للمتوهم، ولذلك قدم الأول أي إن لم يتحقق صدقكما ولم يتذكر فلا أقل من أن يتوهمه فيخشى.