20.73
﴿ إنآ ءامنا بربنا ليغفر لنا خطينا ﴾ من الكفر والمعاصي. ﴿ وما أكرهتنا عليه من السحر ﴾ من معارضة المعجزة. روي أنهم قالوا لفرعون أرنا موسى نائما فوجدوه تحرسه العصا فقالوا ما هذا بسحر فإن الساحر إذا نام بطل سحره فأبى إلا أن يعارضوه. ﴿ والله خير وأبقى ﴾ جزاء أو خير ثوابا وأبقى عقابا.
20.74
﴿ إنه ﴾ إن الأمر. ﴿ من يأت ربه مجرما ﴾ بأن يموت على كفره وعصيانه. ﴿ فإن له جهنم لا يموت فيها ﴾ فيستريح. ﴿ ولا يحيا ﴾ حياة مهنأة.
20.75
﴿ ومن يأته مؤمنا قد عمل الصلحت ﴾ في الدنيا. ﴿ فأولئك لهم الدرجت العلى ﴾ المنازل الرفيعة.
20.76
﴿ جنت عدن ﴾ بدل من الدرجات. ﴿ تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ﴾ حال والعامل فيها معنى الإشارة أو الاستقرار. ﴿ وذلك جزاء من تزكى ﴾ تطهر من أدناس الكفار والمعاصي، والآيات الثلاث يحتمل أن تكون من كلام السحرة وأن تكون ابتداء كلام من الله تعالى.
20.77
﴿ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي ﴾ أي من مصر. ﴿ فاضرب لهم طريقا ﴾ فاجعل لهم، من قولهم ضرب له في ماله سهما أو فاتخذ من ضرب اللبن إذا عمله. ﴿ فى البحر يبسا ﴾ يابسا مصدر وصف به يقال يبس يبسا ويبسا كسقم سقما وسقما، ولذلك وصف به المؤنث فقيل شاة يبس للتي جف لبنها، وقرىء ﴿ يبسا ﴾ وهو إما مخفف منه أو وصف على فعل كصعب أو جمع يابس كصحب وصف به الواحد مبالغة كقوله:
كأن قتود رحلي حين ضمت
حوالب غرزا ومعي جياعا
أو لتعدده معنى فإنه جعل لكل سبط منهم طريقا. ﴿ لا تخاف دركا ﴾ حال من المأمور أي آمنا من أن يدرككم العدو، أو صفة ثانية والعائد محذوف، وقرأ حمزة «لا تخف» على أنه جواب الأمر. ﴿ ولا تخشى ﴾ استئناف أي وأنت لا تخشى، أو عطف عليه والألف فيه للإطلاق كقوله
وتظنون بالله الظنونا
[الأحزاب: 10] أو حال بالواو والمعنى ولا تخشى الغرق.