تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.124

﴿ ومن أعرض عن ذكري ﴾ عن الهدى الذاكر لي والداعي إلى عبادتي. ﴿ فإن له معيشة ضنكا ﴾ ضيقا مصدر وصف به ولذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث، وقرىء ﴿ ضنكى ﴾ كسكرى، وذلك لأن مجامع همته ومطامح نظره تكون إلى أعراض الدنيا متهالكا على ازديادها خائفا على انتقاصها، بخلاف المؤمن الطالب للآخرة مع أنه تعالى قد يضيق بشؤم الكفر ويوسع ببركة الإيمان كما قال

وضربت عليهم الذلة والمسكنة

[البقرة: 61]

ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل

[المائدة: 66]

ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا

[الأعراف: 96] الآيات، وقيل هو الضريع والزقوم في النار، وقيل عذاب القبر ﴿ ونحشره ﴾ قرىء بسكون الهاء على لفظ الوقف وبالجزم عطفا على محل ﴿ فإن له معيشة ضنكا ﴾ لأنه جواب الشرط. ﴿ يوم القيمة أعمى ﴾ أعمى البصر أو القلب ويؤيد الأول.

20.125

﴿ قال رب لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا ﴾ وقد أمالهما حمزة والكسائي لأن الألف منقلبة من الياء، وفرق أبو عمرو بأن الأول رأس الآية ومحل الوقف فهو جدير بالتغيير.

20.126

﴿ قال كذلك ﴾ أي مثل ذلك فعلت ثم فسره فقال: ﴿ أتتك ءايتنا ﴾ واضحة نيرة. ﴿ فنسيتها ﴾ فعميت عنها وتركتها غير منظور إليها. ﴿ وكذلك ﴾ ومثل تركك إياها. ﴿ اليوم تنسى ﴾ تترك في العمى والعذاب.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٨١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٨١٦