18.101
﴿ الذين كانت أعينهم فى غطاء عن ذكرى ﴾ عن آياتي التي ينظر إليها فأذكر بالتوحيد والتعظيم. ﴿ وكانوا لا يستطيعون سمعا ﴾ استماعا لذكري وكلامي لإفراط صممهم عن الحق، فإن الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به وهؤلاء كأنهم أصمت مسامعهم بالكلية.
18.102
﴿ أفحسب الذين كفروا ﴾ أفظنوا والاستفهام للإنكار. ﴿ أن يتخذوا عبادى ﴾ اتخاذهم الملائكة والمسيح. ﴿ من دونى أولياء ﴾ معبودين نافعهم، أو لا أعذبهم به فحذف المفعول الثاني كما يحذف الخبر للقرينة، أوسد أن يتخذوا مسد مفعوليه وقرىء ﴿ أفحسب الذين كفروا ﴾ أي إفكا فيهم في النجاة، وأن بما في حيزها مرتفع بأنه فاعل حسب، فإن النعت إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل أو خبر له. ﴿ إنا أعتدنا جهنم للكفرين نزلا ﴾ ما يقام للنزيل، وفيه تهكم وتنبيه على أن لهم وراءها من العذاب ما تستحقر دونه.
18.103
﴿ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعملا ﴾ نصب على التمييز وجمع لأنه من أسماء الفاعلين أو لتنوع أعمالهم.
18.104
﴿ الذين ضل سعيهم فى الحيوة الدنيا ﴾ ضاع وبطل لكفرهم وعجبهم كالرهابنة فإنهم خسروا دنياهم وأخراهم، ومحله الرفع على الخبر المحذوف فإنه جواب السؤال أو الجر على البدل أو النصب على الذم. ﴿ وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ﴾ بعجبهم واعتقادهم أنهم على الحق.