تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.3

﴿ ماكثين فيه ﴾ في الأجر. ﴿ أبدا ﴾ بلا انقطاع.

18.4

﴿ وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ﴾ خصهم بالذكر وكرر الإنذار متعلقا بهم استعظاما لكفرهم، وإنما لم يذكر المنذر به استغناء بتقدم ذكره.

18.5

﴿ ما لهم به من علم ﴾ أي بالولد أو باتخاذه أو بالقول، والمعنى أنهم يقولونه عن جهل مفرط وتوهم كاذب، أو تقليد لما سمعوه من أوائلهم من غير علم بالمعنى الذي أرادوا به، فإنهم كانوا يطلقون الأب والابن بمعنى المؤثر والأثر. أو بالله إذ لو علموه لما جوزوا نسبة الاتخاذ إليه. ﴿ ولا لآبائهم ﴾ الذين تقولوه بمعنى التبني. ﴿ كبرت كلمة ﴾ عظمت مقالتهم هذه في الكفر لما فيها من التشبيه والتشريك، وإيهام احتياجه تعالى إلى ولد يعينه ويخلفه إلى غير ذلك من الزيغ، و ﴿ كلمة ﴾ نصب على التمييز وقرىء بالرفع على الفاعلية والأول أبلغ وأدل على المقصود. ﴿ تخرج من أفواههم ﴾ صفة لها تفيد استعظام اجترائهم على إخراجها من أفواهم، والخارج بالذات هو الهواء الحامل لها. وقيل صفة محذوف هو المخصوص بالذم لأن كبرها هنا بمعنى بئس وقرىء ﴿ كبرت ﴾ بالسكون مع الإشمام. ﴿ إن يقولون إلا كذبا ﴾.

18.6

﴿ فلعلك بخع نفسك ﴾ قاتلها. ﴿ على ءاثرهم ﴾ إذا ولوا عن الإيمان، لما يداخله من الوجد على توليهم بمن فارقته أعزته فهو يتحسر على آثارهم ويبخع نفسه وجدا عليهم. وقرىء ﴿ بخع نفسك ﴾ على الإضافة. ﴿ إن لم يؤمنوا بهذا الحديث ﴾ بهذا القرآن. ﴿ أسفا ﴾ للتأسف عليهم أو متأسفا عليهم، والأسف فرط الحزن والغضب. وقرىء «أن» بالفتح على لأن فلا يجوز إعمال «باخع» إلا إذا جعل حكاية حال ماضية.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٤٠