تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.40

﴿ فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ﴾ في الدنيا أو في الآخرة لإيماني وهو جواب الشرط. ﴿ ويرسل عليها ﴾ على جنتك لكفرك. ﴿ حسبانا من السماء ﴾ مرامي جمع حسبانة وهي الصواعق. وقيل هو مصدر بمعنى الحساب والمراد به التقدير بتخريبها أو عذاب حساب الأعمال السيئة. ﴿ فتصبح صعيدا زلقا ﴾ أرضا ملساء يزلق عليها باستئصال نباتها وأشجارها.

18.41

﴿ أو يصبح ماؤها غورا ﴾ أي غائرا. في الأرض مصدر وصف به كالزلق. ﴿ فلن تستطيع له طلبا ﴾ للماء الغائر ترددا في رده.

18.42

﴿ وأحيط بثمره ﴾ وأهلك أمواله حسبما توقعه صاحبه وأنذره منه، وهو مأخوذ من أحاط به العدو فإنه إذا أحاط به غلبه وإذا غلبه أهلكه، ونظيره أتى عليه إذا أهلكه من أتى عليهم العدو إذا جاءهم مستعليا عليهم. ﴿ فأصبح يقلب كفيه ﴾ ظهرا لبطن تلهفا وتحسرا. ﴿ على ما أنفق فيها ﴾ في عمارتها وهو متعلق ب ﴿ يقلب ﴾ لأن تقليب الكفين كناية عن الندم فكأنه قيل: فأصبح يندم، أو حال أي متحسرا على ما أنفق فيها. ﴿ وهى خاوية ﴾ ساقطة. ﴿ على عروشها ﴾ بأن سقطت عروشها على الأرض وسقطت الكروم فوقها عليها. ﴿ ويقول ﴾ عطف على ﴿ يقلب ﴾ أو حال من ضميره. ﴿ يليتنى لم أشرك بربى أحدا ﴾ كأنه تذكر موعظة أخيه وعلم أنه أتى من قبل شركه فتمنى لو لم يكن مشركا فلم يهلك الله بستانه، ويحتمل أن يكون توبة من الشرك وندما على ما سبق منه.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٥٢