تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ﴿ موبقا ﴾ اسم مكان أو مصدر من وبق يوبق وبقا إذا هلك. وقيل البين الوصل أي وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكا يوم القيامة.

﴿ ورأى المجرمون النار فظنوا ﴾ فأيقنوا. ﴿ أنهم مواقعوها ﴾ مخالطوها واقعون فيها. ﴿ ولم يجدوا عنها مصرفا ﴾ انصرافا أو مكانا ينصرفون إليه.

﴿ ولقد صرفنا فى هذا القرءان للناس من كل مثل ﴾ من كل جنس يحتاجون إليه. ﴿ وكان الإنسن أكثر شىء ﴾ يتأتى منه الجدل. ﴿ جدلا ﴾ خصومة بالباطل وانتصابه على التمييز.

﴿ وما منع الناس أن يؤمنوا ﴾ من الإيمان. ﴿ إذ جاءهم الهدى ﴾ وهو الرسول الداعي والقرآن المبين. ﴿ ويستغفروا ربهم ﴾ ومن الاستغفار من الذنوب. ﴿ إلا أن تأتيهم سنة الأولين ﴾ إلا طلب أو انتظار أو تقدير أن تأتيهم سنة الأولين، وهي الاستئصال فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ﴿ أو يأتيهم العذاب ﴾ عذاب الآخرة. ﴿ قبلا ﴾ عيانا. وقرأ الكوفيون ﴿ قبلا ﴾ بضمتين وهو لغة فيه أو جمع قبيل بمعنى أنواع، وقرىء بفتحتين وهو أيضا لغة يقال لقيته مقابلة وقبلا وقبلا وقبليا، وانتصابه على الحال من الضمير أو ﴿ العذاب ﴾.

18.56

﴿ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ﴾ للمؤمنين والكافرين. ﴿ ويجدل الذين كفروا بالبطل ﴾ باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات، والسؤال عن قصة أصحاب الكهف ونحوها تعنتا. ﴿ ليدحضوا به ﴾ ليزيلوا بالجدال. ﴿ الحق ﴾ عن مقره ويبطلوه، من إدحاض القدم وهو إزلاقها وذلك قولهم للرسل

ما أنتم إلا بشر مثلنا

[يس: 15]

ولو شاء الله لأنزل ملئكة

[المؤمنون: 24] ونحو ذلك. ﴿ واتخذوا ءايتى ﴾ يعني القرآن. ﴿ وما أنذروا ﴾ وإنذارهم أو والذي أنذروا به من العقاب. ﴿ هزوا ﴾ استهزاء. وقرىء «هزأ» بالسكون وهو ما يستهزأ به على التقديرين.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٥٦