تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.105

﴿ أولئك الذين كفروا بئايت ربهم ﴾ بالقرآن أو بدلائله المنصوبة على التوحيد والنبوة. ﴿ ولقائه ﴾ بالبعث على ما هو عليه أو لقاء عذابه. ﴿ فحبطت أعمالهم ﴾ بكفرهم فلا يثابون عليها. ﴿ فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا ﴾ فنزدري بهم ولا نجعل لهم مقدارا واعتبارا، أو لا نضع لهم ميزانا يوزن به أعمالهم لانحباطها.

18.106

﴿ ذلك ﴾ أي الأمر ذلك وقوله: ﴿ جزاؤهم جهنم ﴾ جملة مبينة له ويجوز أن يكون ﴿ ذلك ﴾ مبتدأ والجملة خبره والعائد محذوف أي جزاؤهم به، أو جزاؤهم بدله و ﴿ جهنم ﴾ خبره أو ﴿ جزآؤهم ﴾ خبره و ﴿ جهنم ﴾ عطف بيان للخبر. ﴿ بما كفروا واتخذوا ءايتى ورسلى هزوا ﴾ أي بسبب ذلك.

18.107

﴿ إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحات كانت لهم جنت الفردوس نزلا ﴾ فيما سبق من حكم الله ووعده، و ﴿ الفردوس ﴾ أعلى درجات الجنة، وأصله البستان الذي يجمع الكرم والنخل.

18.108

﴿ خلدين فيها ﴾ حال مقدرة. ﴿ لا يبغون عنها حولا ﴾ تحولا إذ لا يجدون أطيب منها حتى تنازعهم إليه أنفسهم، ويجوز أن يراد به تأكيد الخلود.

18.109

﴿ قل لو كان البحر مدادا ﴾ ما يكتب به، وهو اسم ما يمد الشيء كالحبر للدواة والسليط للسراج. ﴿ لكلمت ربى ﴾ لكلمات علمه وحكمته. ﴿ لنفد البحر ﴾ لنفد جنس البحر بأمره لأن كل جسم متناه. ﴿ قبل أن تنفد كلمت ربى ﴾ فإنها غير متناهية لا تنفد كعلمه، وقرأ حمزة والكسائي بالياء. ﴿ ولو جئنا بمثله ﴾ بمثل البحر الموجود. ﴿ مددا ﴾ زيادة ومعونة، لأن مجموع المتناهين متناه بل مجموع ما يدخل في الوجود من الأجسام لا يكون إلا متناهيا للدلائل القاطعة على تناهي الأبعاد، والمتناهي ينفد قبل أن ينفد غير المتناهي لا محالة. وقرىء «ينفد» بالياء و ﴿ مددا ﴾ بكسر الميم جمع مدة وهي ما يستمده الكاتب ومدادا. وسبب نزولها أن اليهود قالوا في كتابكم

ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا

[البقرة: 269] وتقرؤون

وما أوتيتم من العلم إلا قليلا

[الإسراء: 85].

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٦٦