تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.46

﴿ المال والبنون زينة الحيوة الدنيا ﴾ يتزين بها الإنسان في دنياه وتفنى عنه عما قريب. ﴿ والبقيات الصلحات ﴾ وأعمال الخيرات التي تبقى له ثمرتها أبد الآباد، ويندرج فيها ما فسرت به من الصلوات الخمس وأعمال الحج وصيام رمضان وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والكلام الطيب. ﴿ خير عند ربك ﴾ من المال والبنين. ﴿ ثوابا ﴾ عائدة. ﴿ وخير أملا ﴾ لأن صاحبها ينال بها في الآخرة ما كان يؤمل بها في الدنيا.

18.47

﴿ ويوم نسير الجبال ﴾ واذكر يوم نقلعها ونسيرها في الجو، أو نذهب بها فنجعلها هباء منبثا. ويجوز عطفه على ﴿ عند ربك ﴾ أي الباقيات الصالحات خير عند الله ويوم القيامة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر تسير بالتاء والبناء للمفعول وقرىء «تسير» من سارت. ﴿ وترى الأرض بارزة ﴾ بادية برزت من تحت الجبال ليس عليها ما يسترها، وقرىء «وترى» على بناء المفعول. ﴿ وحشرنهم ﴾ وجمعناهم إلى الموقف، ومجيئه ماضيا بعد ﴿ نسير ﴾ ﴿ وترى ﴾ لتحقق الحشر أو للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير ليعاينوا ويشاهدوا ما وعد لهم، وعلى هذا تكون الواو للحال بإضمار قد. ﴿ فلم نغادر ﴾ فلم نترك. ﴿ منهم أحدا ﴾ يقال غادره وأغدره إذا تركه ومنه الغدر لترك الوفاء والغدير لما غادره السيل، وقرىء بالياء.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٥٤