تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.40

﴿ أفأصفكم ربكم بالبنين ﴾ خطاب لمن قالوا الملائكة بنات الله، والهمزة للإنكار والمعنى: أفخصكم ربكم بأفضل الأولاد وهم البنون. ﴿ واتخذ من الملئكة إناثا ﴾ بنات لنفسه وهذا خلاف ما عليه عقولكم وعادتكم. ﴿ إنكم لتقولون قولا عظيما ﴾ بإضافة الأولاد إليه، وهي خاصة بعض الأجسام لسرعة زوالها، ثم بتفضيل أنفسكم عليه حيث تجعلون له ما تكرهون ثم يجعل الملائكة الذين هم من أشرف خلق الله أدونهم.

17.41-42

﴿ ولقد صرفنا ﴾ كررنا هذا المعنى بوجوه من التقرير. ﴿ في هذا القرءان ﴾ في مواضع منه، ويجوز أن يراد بهذا القرآن إبطال إضافة البنات إليه على تقدير: ولقد صرفنا هذا القول في هذا المعنى أو أوقعنا التصريف فيه، وقرىء ﴿ صرفنا ﴾ بالتخفيف. ﴿ ليذكروا ﴾ ليتذكروا وقرأ حمزة والكسائي هنا وفي الفرقان ﴿ ليذكروا ﴾ من الذكر الذي هو بمعنى التذكر. ﴿ وما يزيدهم إلا نفورا ﴾ عن الحق وقلة طمأنينة إليه. ﴿ قل لو كان معه ءالهة كما تقولون ﴾ أيها المشركون، وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم بالياء فيه وفيما بعده على أن الكلام مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ووافقهما نافع وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب في الثانية على أن الأولى مما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، أن يخاطب به المشركين، والثانية مما نزه به نفسه عن مقالتهم. ﴿ إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا ﴾ جواب عن قولهم وجزاء للو والمعنى: لطلبوا إلى من هو مالك الملك سبيلا بالمعازة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض، أو بالتقرب إليه والطاعة لعلمهم بقدرته وعجزهم كقوله تعالى:

أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٢٢