17.2
﴿ وءاتينآ موسى الكتب وجعلناه هدى لبنى إسرءيل ألا تتخذوا ﴾ على أن لا تتخذوا كقولك: كتبت إليك أن أفعل كذا. وقرأ أبو عمرو بالياء على «أن لا يتخذوا». ﴿ من دونى وكيلا ﴾ ربا تكلون إليه أموركم غيري.
17.3
﴿ ذرية من حملنا مع نوح ﴾ نصب على الاختصاص أو النداء أن قرىء «أن لا تتخذوا» بالتاء على النهي يعني: قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلا، أو على أنه أحد مفعولي ﴿ لا تتخذوا ﴾ و ﴿ من دونى ﴾ حال من ﴿ وكيلا ﴾ فيكون كقوله:
ولا يأمركم أن تتخذوا الملئكة والنبيين أربابا
[آل عمران: 80] وقرىء بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو بدل من واو ﴿ تتخذوا ﴾ ، و ﴿ ذرية ﴾ بكسر الذال. وفيه تذكير بأنعام الله تعالى عليهم في إنجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح عليه السلام في السفينة. ﴿ إنه ﴾ إن نوحا عليه السلام. ﴿ كان عبدا شكورا ﴾ يحمد الله تعالى على مجامع حالاته، وفيه إيماء بأن إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره، وحث للذرية على الاقتداء به. وقيل الضمير لموسى عليه الصلاة والسلام.
17.4
﴿ وقضينا إلى بنى إسرءيل ﴾ وأوحينا إليهم وحيا مقضيا مبتوتا. ﴿ فى الكتب ﴾ في التوراة. ﴿ لتفسدن فى الأرض ﴾ جواب قسم محذوف، أو قضينا على إجراء القضاء المبتوت مجرى القسم. ﴿ مرتين ﴾ إفسادتين أولاهما مخالفة أحكام التوراة وقتل شعياء وقيل أرمياء. وثانيهما قتل زكريا ويحيى وقصد قتل عيسى عليهم السلام. ﴿ ولتعلن علوا كبيرا ﴾ ولتستكبرن عن طاعة الله تعالى أو لتظلمن الناس.