تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17.103

﴿ فأراد ﴾ فرعون. ﴿ أن يستفزهم ﴾ أن يستخف موسى وقومه وينفيهم. ﴿ من الأرض ﴾ أرض مصر أو الأرض مطلقا بالقتل والاستئصال. ﴿ فأغرقناه ومن معه جميعا ﴾ فعكسنا عليه مكره فاستفززناه وقومه بالإغراق.

17.104

﴿ وقلنا من بعده ﴾ من بعد فرعون أو إغراقه. ﴿ لبنى إسرءيل اسكنوا الأرض ﴾ التي أراد أن يستفزكم منها. ﴿ فإذا جاء وعد الأخرة ﴾ الكرة أو الحياة أو الساعة أو الدار الآخرة يعني قيام القيامة. ﴿ جئنا بكم لفيفا ﴾ مختلطين إياكم وإياهم ثم نحكم بينكم ونميز سعداءكم من أشقيائكم، واللفيف الجماعات من قبائل شتى.

17.105

﴿ وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ﴾ أي وما أنزلنا القرآن إلا ملتبسا بالحق المقتضي لإنزاله، وما نزل على الرسول إلا ملتبسا بالحق الذي اشتمل عليه. وقيل وما أنزلناه من السماء إلا محفوظا بالرصد من الملائكة، وما نزل على الرسول إلا محفوظا بهم من تخليط الشياطين. ولعله أراد به نفي اعتراء البطلان له أول الأمر وآخره ﴿ وما أرسلناك إلا مبشرا ﴾ للمطيع بالثواب. ﴿ ونذيرا ﴾ للعاصي بالعقاب فلا عليك إلا التبشير والإنذار.

17.106

﴿ وقرءانا فرقناه ﴾ نزلناه مفرقا منجما. وقيل فرقنا فيه الحق من الباطل فحذف الجار كما في قوله: ويوما شهدناه، وقرىء بالتشديد لكثرة نجومه فإنه نزل في تضاعيف عشرين سنة. ﴿ لتقرأه على الناس على مكث ﴾ على مهل وتؤدة فإنه أيسر للحفظ وأعون في الفهم وقرىء بالفتح وهو لغة فيه. ﴿ ونزلنه تنزيلا ﴾ على حسب الحوادث.

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٧٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٧٣٧