14.49
بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن المجرمين وهم الكفار يوم القيامة يقرنون في الأصفاد وبين تعالى هذا المعنى في مواضع أخر كقوله
وإذآ ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا
الفرقان 13 ونحو ذلك من الآيات. والأصفاد هي الأغلال والقيود، واحدها صفد بالسكون وصفد بالتحريك. ومنه قول عمرو بن كلثوم
فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا
وقوله تعالى
والشياطين كل بنآء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد
ص 37-38.
14.50
قوله تعالى ﴿ وتغشى وجوههم النار ﴾. بين في هذه الآية الكريمة أن النار يوم القيامة تغشى وجوه الكفار فتحرقها، وأوضح ذلك في مواضع أخر كقوله
تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون
المؤمنون 104 وقوله
لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم
الأنبياء 39 الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
14.52
قوله تعالى ﴿ هذا بلاغ للناس ﴾ الآية. بين في هذه الآية الكريمة أن هذا القرآن بلاغ لجميع الناس وأوضح هذا المعنى في قوله
وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ
الأنعام 19 وبين أن من بلغه ولم يؤمن به فهو في النار كائنا من كان في قوله
ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه
هود 17 الآية. قوله تعالى ﴿ وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب ﴾. بين في هذه الآية الكريمة أن من حكم إنزال القرآن العظيم العلم بأنه تعالى إله واحد، وأن من حكمه أن يتعظ أصحاب العقول. وبين هذا في مواضع أخر فذكر الحكمة الأولى في أول سورة هود في قوله
كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله
هود 1-2 الآية، كما تقدم إيضاحه، وذكر الحكمة الثانية في قوله
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب
ص 29 وهم أصحاب العقول السليمة من شوائب الاختلال، واحد الألباب لب بالضم، والعلم عند الله تعالى.