14.41
قوله تعالى ﴿ ربنا اغفر لي ولوالدي ﴾ الآية. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن إبراهيم طلب المغفرة لوالديه وبين في آيات أخر أن طلبه الغفران لأبيه إنما كان قبل أن يعلم أنه عدو لله فلما علم ذلك تبرأ منه كقوله
وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه
التوبة 114 ونحو ذلك من الآيات.
14.42
قوله تعالى ﴿ إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ﴾. بين تعالى في هذه الآية الكريمة أنه يؤخر عقاب الكفار إلى يوم تشخص فيه الأبصار من شدة الخوف وأوضح ذلك في قوله تعالى
واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا
الأنبياء 97 الآية. ومعنى شخوص الأبصار أنها تبقى منفتحة لا تغمض من الهول وشدة الخوف.
14.43
قوله تعالى ﴿ مهطعين ﴾ الآية. الإهطاع في اللغة الإسراع، وقد بين تعالى في مواضع أخر أنهم يوم القيامة يأتون مهطعين أي مسرعين إذا دعوا للحساب كقوله تعالى
يوم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع
القمر 7-8 الآية. وقوله
يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون
المعارج 43 وقوله
يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير
ق 44 إلى غير ذلك من الآيات. ومن إطلاق الإهطاع في اللغة بمعنى الإسراع قول الشاعر
بدجلة دارهم ولقد أراهم بدجلة مهطعين إلى السماع
أي مسرعين إليه.