تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية الزبير بن بكار " الميثر " بدل " الميثب " ، " والمعوان " عوض " الأعواف " وزاد " مشربة أم إبراهيم " الذي يقال له " مهزوز ". وسميت " مشربة أم إبراهيم " لأنها كانت تسكنها " مارية " قاله بعض أصحاب المغازي، وعد الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظمه للمغازي " مخيريق " المذكور من شهداء أحد، حيث قال في سردهم

وذو الوصايا الجم للبشير وهو مخيريق بن النضير

8.45

أمر الله تعالى المؤمنين في هذه الآية الكريمة بالثبات عند لقاء العدو، وذكر الله كثيرا مشيرا إلى أن ذلك سبب للفلاح. والأمر بالشيء نهي عن ضده، أو مستلزم للنهي عن ضده، كما علم في الأصول، فتدل الآية الكريمة على النهي عن عدم الثبات. أمام الكفار، وقد صرح تعالى بهذا المدلول في قوله

يآأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار

الأنفال 15 إلى قوله

وبئس المصير

الأنفال 16، وفي الأمر بالإكثار من ذكر الله تعالى في أضيق الأوقات. وهو وقت التحام القتال دليل واضح على أن المسلم ينبغي له الإكثار من ذكر الله على كل حال. ولا سيما في وقت الضيق، والمحب الصادق في حبه لا ينسى محبوبه عند نزول الشدائد. قال عنترة في معلقته

ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي

وقال الآخر

ذكرتك والخطى يخطر بيننا وقد نهلت فينا المثقفة السمر

تنبيه قال بعض العلماء كل " لعل " في القرآن فهي للتعليل إلا التي في سورة الشعراء

وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون

الشعراء 129 فهي بمعنى " كأنكم تخلدون ". قال مقيده - عفا الله عنه- لفظة " لعل " قد ترد في كلام العرب مرادا بها التعليل، ومنه قوله

فقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا نكف ووثقتم لنا كل موثق فلما كففنا الحرب كانت عهودكم كشبه سراب بالملا متألق

فقوله " لعلنا نكف " يعني " لأجل أن نكف " ، وكونها للتعليل لا ينافي " معنى الترجي " ، ولأن وجود المعلول يرجى عند وجود علته.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٩٧