تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.31

قوله تعالى ﴿ قالوا قد سمعنا لو نشآء لقلنا مثل هذا ﴾ الآية. قد بينا قبل هذا الآيات المصرحة بكذبهم، وتعجيز الله لهم عن الإتيان بمثله. فلا حاجة إلى إعادتها هنا، وقوله هنا في هذه الآية عنهم ﴿ إن هذآ إلا أساطير الأولين ﴾ رد الله عليهم كذبهم وافتراءهم هذا في آيات كثيرة كقوله تعالى

وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما

الفرقان 5-6 وما أنزله عالم السر في السموات والأرض فهو بعيد جدا من أن يكون أساطير الأولين، وكقوله

ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين

النحل 103 إلى غير ذلك من الآيات

8.32

ذكر هنا في هذه الآية الكريمة ما يدل على أن كفار مكة في غاية الجهل حيث قالوا ﴿ فأمطر علينا ﴾ الآية، ولم يقولوا فاهدنا إليه، وجاء في آيات أخر ما يدل على ذلك أيضا كقوله عنهم

وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب

ص 16، وقوله

ويستعجلونك بالعذاب

الحج 47 الآية، وقوله

ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه

هود 8 وذكر عن بعض الأمم السالفة شبه ذلك كقوله في قوم شعيب

فأسقط علينا كسفا من السمآء إن كنت من الصادقين

الشعراء 187، وقوله عن قوم صالح

ياصالح ائتنا بما تعدنآ إن كنت من المرسلين

الأعراف 77، وسيأتي لهذا إن شاء الله زيادة إيضاح في سورة " سأل سائل ".

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٣٧٣