تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

70.40

قوله تعالى: ﴿ فلآ أقسم برب المشارق والمغارب ﴾.

قوله تعالى: ﴿ فلآ أقسم ﴾ ظاهر النفي، والحال أنه أقسم بدليل جواب القسم بعده

إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم

[المعارج: 40-41]، وللعلماء في مجيء لا هذه، كلام كثير، وقد فصله الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب في سورة البلد، وسيطبع إن شاء الله في نهاية هذه التتمة.

وقوله: ﴿ برب المشارق والمغارب ﴾ فهو الله تعالى رب كل شيء ومليكه، وقد نص على نظيره في سورة الرحمن

رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان

[الرحمن: 17-18].

وقد جمعت المشارق هنا، وثنيت في الرحمن وأفردت في قوله تعالى

ولله المشرق والمغرب

[البقرة:115]، فالجمع على مشارق الشمس في السنة لكل يوم مشرق، كما قال ابن عباس والتثنية لمشرق الشمس والقمر والإفراد على الجهة، وسيأتي في دفع إيهام الاضطراب أيضا.

70.43

قوله تعالى: ﴿ يوم يخرجون من الأجداث سراعا ﴾.

بين هنا حالة الخروج من الأجداث وهي القبور، وهي أنهم يخرجون سراعا، وبين في موضع آخر أنهم يخرجون مبعثرين هنا وهناك. في قوله تعالى:

إذا بعثر ما في القبور

[العاديات: 9]، وفي قوله تعالى

يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم

[الزلزلة: 6].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٣٧٤