تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47.10

قد قدمنا إيضاحه في سورة هود في الكلام على قوله تعالى:

وما هي من الظالمين ببعيد

[هود: 83]، وأحلنا على الآيات الموضحة لذلك في سورة الروم في الكلام على قوله تعالى:

أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض

[الروم: 9] الآية. وأوضحناها في الزخرف في الكلام على قوله:

فأهلكنآ أشد منهم بطشا

[الزخرف: 8] الآية وفي الأحقاف في الكلام على قوله تعالى:

ولقد مكناهم فيمآ إن مكناكم فيه

[الأحقاف: 26] الآية، وفي غير ذلك من المواضع.

47.13

التي توضح معنى هذه الآية، هي المشار إليها في نفس الآية، التي ذكرنا قبلها.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من إخراج كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم منها بينه في غير هذا الموضع، كقوله تعالى:

يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أوليآء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جآءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم

[الممتحنة: 1] الآية، وقوله تعالى

وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك

[الأنفال: 30].

وقد أخرجوه فعلا بمكرهم المذكور، وبين جل وعلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين أخرجوا من ديارهم لا ذنب لهم يستوجبون به الإخراج إلا الإيمان بالله، كما قال تعالى:

الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله

[الحج: 40] وقال تعالى:

يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم

[الممتحنة: 1] أي يخرجون الرسول وإياكم لأجل إيمانكم بربكم.

وقال تعالى في إخراجهم له

ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول

[التوبة: 13] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير ابن كثير بهمزة مفتوحة بعد الكاف وياء مشددة مكسورة ونون ساكنة.

وقرأه ابن كثير وكآئن، بألف بعد الكاف، وهمزة مكسورة.

وكلهم عند الوقف يقفون على النون الساكنة، كحال الصلة، إلا أبا عمرو فإنه يقف على الياء.

وقد قدمنا أوجه القراءة في كأين ومعناها، وما فيها من اللغات، مع بعض الشواهد العربية في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى:

فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة

[الحج: 45] الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢٠٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢٠٢٠