35.14
قوله تعالى: ﴿ ويوم القيامة يكفرون بشرككم ﴾ الآية.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم، في الكلام على قوله تعالى:
كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
[مريم: 82] وفي غيره من المواضع.
35.15
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه غني عن خلقه وأن خلقه مفتقر إليه: أي فهو يأمرهم وينهاهم لا لينتفع بطاعتهم، ولا ليدفع الضر بمعصيتهم، بل النفع في ذلك كله لهم، وهو جل وعلا الغني لذاته الغني المطلق.
وما دلت عليه هذه الآية الكريمة مع كونه معلوما من الدين بالضرورة، جاء في مواضع كثيرة، من كتاب الله كقوله تعالى:
والله الغني وأنتم الفقرآء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم
[محمد: 38] الآية. وقوله تعالى:
فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد
[التغابن: 6] وقوله تعالى:
وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد
[إبراهيم: 8] إلى غير ذلك من الآيات.
وبذلك تعلم عظم افتراء الذين قالوا إن الله فقير ونحن الأغنياء، وقد هددهم الله على ذلك بقوله:
سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق
[آل عمران: 181].
35.16-17
قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى:
إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا
[النساء: 133].