تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.3

قوله تعالى: ﴿ هل من خالق غير الله يرزقكم من السمآء والأرض ﴾.

الاستفهام في قوله: ﴿ هل من خالق غير الله ﴾ إنكاري فهو مضمن معنى النفي.

والمعنى: لا خالق إلا الله وحده، والخالق هو المستحق للعبادة وحده.

وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى:

أم جعلوا لله شركآء خلقوا كخلقه

[الرعد: 16] وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى:

واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون

[الفرقان: 3] وفي غير ذلك من المواضع.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ يرزقكم من السمآء والأرض ﴾ يدل على أنه تعالى هو الرازق وحده، وأن الخلق في غاية الاضطرار إليه تعالى.

والآيات الدالة على ذلك كثيرة كقوله تعالى:

أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه

[الملك: 21] وقوله:

فابتغوا عند الله الرزق

[العنكبوت: 17].

وقد قدمنا كثيرا من الآيات الدالة على ذلك في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:

إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

[الإسراء: 9].

35.4

ما تضمنته هذه الآية الكريمة من تسليته صلى الله صلى الله عليه وسلم، بأن ما لاقاه من قومه من التكذيب لاقاه الرسل الكرام من قومهم قبله صلوات الله وسلامه عليهم جميعا جاء موضحا في آيات كثيرة كقوله تعالى:

ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا

[الأنعام: 34] وقوله تعالى:

ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك

[فصلت: 43] والآيات بمثل ذلك كثيرة معروفة.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧٨٣