تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.6

قوله تعالى: ﴿ إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ﴾.

قد قدمنا الآيات التي بمعناه في مواضع من هذا الكتاب المبارك كقوله تعالى في الكهف:

أفتتخذونه وذريته أوليآء من دوني وهم لكم عدو

[الكهف: 50] الآية.

قوله تعالى: ﴿ إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ﴾.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى:

كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير

[الحج: 4].

35.8

قوله تعالى: ﴿ فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ﴾.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأنعام، في الكلام على قوله تعالى:

قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون

[الأنعام: 33] وفي الكهف في الكلام على قوله تعالى:

فلعلك باخع نفسك على آثارهم

[الكهف: 6] الآية. وغير ذلك من المواضع.

35.9

ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن إحياءه تعالى الأرض بعد موتها المشاهد في دار الدنيا برهان قاطع على قدرته على البعث، قد تقدم إيضاحه بالآيات القرآنية في مواضع كثيرة في سورة البقرة والنحل والأنبياء وغير ذلك، وقد تقدمت الإحالة عليه مرارا.

35.10

قوله تعالى: ﴿ من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ﴾.

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من كان يريد العزة فإنها جميعها لله وحده، فليطلبها منه وليتسبب لنيلها بطاعته جل وعلا، فإن من أطاعة أعطاه العزة في الدنيا والآخرة، أما الذين يعبدون الأصنام لينالوا العزة بعبادتها، والذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، يبتغون عندهم العزة، فإنهم في ضلال وعمى عن الحق، لأنهم يطلبون العزة من محل الذل.

وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحا في آيات من كتاب الله تعالى كقوله تعالى:

واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا

[مريم: 8182] وقوله تعالى:

الذين يتخذون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا

[النساء: 139] وقوله تعالى:

ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم

[يونس: 65]. وقوله تعالى:

يقولون لئن رجعنآ إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله

[المنافقون: 8] الآية وقوله تعالى:

سبحان ربك رب العزة عما يصفون

[الصافات: 180] والعزة: الغلبة والقوة، ومنه قول الخنساء:

كأن لم يكونوا حمى يختشى

إذ الناس إذ ذاك من عزيزا

أي من غلب استلب، ومنه قوله تعالى:

وعزني في الخطاب

[ص: 23] أي غلبني وقوي علي في الخصومة.

وقول من قال من أهل العلم: إن معنى الآية: ﴿ من كان يريد العزة ﴾ أي يريد أن يعلم لمن العزة، أصوب منه ما ذكرنا. والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: ﴿ والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ﴾ الآية.

قد تقدم بعض الكلام عليه في سورة النحل مع إعراب السيئات.

وقد قدمنا في مواضع أخر أن من مكرهم السيئات كفرهم بالله وأمرهم أتباعهم به، كما قال تعالى:

وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننآ أن نكفر بالله ونجعل له أندادا

[سبأ: 33] وكقوله تعالى:

ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا

[نوح: 2223] العلم عند الله تعالى.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧٨٤