: (فهل نجعل لك خراجا) بالألف، وكأنهم نحوا به نحو الاسم، وعنوا به أجرة على بنائك لنا سدا بيننا وبين هؤلاء القوم. وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأه: (فهل نجعل لك خراجا) بالألف، لأن القوم فيما ذكر عنهم، إنما عرضوا على ذي القرنين أن يعطوه من أموالهم ما يستعين به على بناء السد، وقد بين ذلك بقوله: ﴿فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما﴾ [الكهف: 95] ولم يعرضوا عليه جزية رءوسهم. والخراج عند العرب: هو الغلة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، «فهل نجعل لك خراجا» قال: أجرا ﴿على أن تجعل بيننا وبينهم سدا﴾ [الكهف: 94]
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: «فهل نجعل لك خراجا» قال: أجرا
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، PageEndV15P403 قوله: «فهل نجعل لك خراجا» قال: أجرا وقوله: ﴿على أن تجعل بيننا وبينهم سدا﴾ [الكهف: 94] يقول: قالوا له: هل نجعل لك خراجا حتى أن تجعل بيننا وبين يأجوج ومأجوج حاجزا يحجز بيننا وبينهم، ويمنعهم من الخروج إلينا. وهو السد.