ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿أمدا﴾ [آل عمران: 30] قال: عددا حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وفي نصب قوله ﴿أمدا﴾ [آل عمران: 30] وجهان: أحدهما أن يكون منصوبا على التفسير من قوله ﴿أحصى﴾ [الكهف: 12] كأنه قيل: أي الحزبين أصوب عددا لقدر لبثهم. وهذا هو أولى الوجهين في ذلك بالصواب، لأن تفسير أهل التفسير بذلك جاء. والآخر: أن يكون منصوبا بوقوع قوله ﴿لبثوا﴾ [الكهف: 12] عليه، كأنه قال: أي الحزبين أحصى للبثهم غاية
القول في تأويل قوله تعالى ﴿نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: نحن يا محمد نقص عليك خبر
هؤلاء
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١٧٨