وقوله: ﴿وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ [الكهف: 91] يقول: وقد أحطنا بما عند مطلع الشمس علما، لا يخفى علينا مما هنالك من الخلق وأحوالهم وأسبابهم، ولا من غيرهم شيء. وبالذي قلنا في معنى الخبر، قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿خبرا﴾ [الكهف: 68] قال: علما حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ [الكهف: 91] قال: علما
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا﴾ [الكهف: 93] يقول تعالى ذكره: ثم سار طرقا ومنازل، وسلك سبلا.
﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾ [الكهف: 93] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٨٤