تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿بئس للظالمين بدلا﴾ [الكهف: 50] بئسما استبدلوا بعبادة ربهم إذ أطاعوا إبليس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا﴾ يقول عز ذكره: ما أشهدت إبليس وذريته ﴿خلق السموات والأرض﴾ يقول: ما أحضرتهم ذلك فأستعين بهم على خلقها ﴿ولا خلق أنفسهم﴾ [الكهف: 51] يقول: ولا أشهدت بعضهم أيضا خلق بعض منهم،

فأستعين به على خلقه، بل تفردت بخلق جميع ذلك بغير معين ولا ظهير، يقول: فكيف اتخذوا عدوهم أولياء من دوني، وهم خلق من خلق أمثالهم، وتركوا عبادتي وأنا المنعم عليهم وعلى أسلافهم، وخالقهم وخالق من يوالونه من دوني منفردا بذلك من غير معين ولا ظهير

وقوله: ﴿وما كنت متخذ المضلين عضدا﴾ [الكهف: 51] يقول: وما كنت متخذ من لا يهدي إلى الحق، ولكنه يضل، فمن تبعه يجور به عن قصد السبيل أعوانا وأنصارا، وهو من قولهم: فلان يعضد فلانا إذا كان يقويه ويعينه. وبنحو ذلك قال بعض أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٢٩٤