وقوله: ﴿كان من الجن﴾ [الكهف: 50] كان ابن عباس يقول: قال الله ﴿كان من الجن﴾ [الكهف: 50] لأنه كان خازنا على الجنان، كما يقال للرجل: مكي، ومدني، وبصري، وكوفي. وقال آخرون: كان اسم قبيلة إبليس الجن، وهم سبط من الملائكة يقال لهم الجن، فلذلك قال الله عز وجل ﴿كان من الجن﴾ [الكهف: 50] فنسبه
إلى قبيلته
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله ﴿كان PageEndV15P290 من الجن﴾ [الكهف: 50] قال: من الجنانين الذين يعملون في الجنان
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو سعيد اليحمدي إسماعيل بن إبراهيم، قال: ثني سوار بن الجعد اليحمدي، عن شهر بن حوشب، قوله: ﴿من الجن﴾ [الكهف: 50] قال: كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة، فأسره بعض الملائكة، فذهب به إلى السماء
حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه﴾ [الكهف: 50] قال: كان خازن الجنان فسمي بالجنان
حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا أحمد بن بشير، عن سفيان بن أبي المقدام، عن سعيد بن جبير، قال: كان إبليس من خزنة الجنة وقد بينا القول في ذلك فيما مضى من كتابنا هذا وذكرنا اختلاف المختلفين فيه، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع
وقوله: ﴿ففسق عن أمر ربه﴾ [الكهف: 50] يقول: فخرج عن أمر ربه، وعدل عنه ومال، كما قال رؤبة: [البحر الرجز]