تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا عبد الله بن داود، قال: ثنا محمد بن موسى، عن الزيال بن عمرو، عن ابن عباس، ﴿لا يغادر صغيرة PageEndV15P285 ولا كبيرة﴾ [الكهف: 49] قال: الضحك

حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبي، قال: حدثتني أمي حمادة ابنة محمد، قال: سمعت أبي محمد بن عبد الرحمن، يقول في هذه الآية في قول الله عز وجل: ﴿مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها﴾ [الكهف: 49] قال: الصغيرة: الضحك ويعني بقوله: ﴿مال هذا الكتاب﴾ [الكهف: 49] ما شأن هذا الكتاب ﴿لا يغادر صغيرة ولا كبيرة﴾ [الكهف: 49] يقول: لا يبقى صغيرة من ذنوبنا وأعمالنا ولا كبيرة منها ﴿إلا أحصاها﴾ [الكهف: 49] يقول: إلا حفظها. ﴿ووجدوا ما عملوا﴾ [الكهف: 49] في الدنيا من عمل ﴿حاضرا﴾ [الكهف: 49] في كتابهم ذلك مكتوبا مثبتا، فجوزوا بالسيئة مثلها، والحسنة ما الله جازيهم بها ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ [الكهف: 49] يقول: ولا يجازي ربك أحدا يا محمد بغير ما هو أهله، لا يجازي بالإحسان إلا أهل الإحسان، ولا بالسيئة إلا أهل السيئة، وذلك هو العدل

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا﴾ [الكهف: 50] يقول تعالى ذكره مذكرا هؤلاء المشركين حسد إبليس أباهم ومعلمهم ما كان منه من كبره واستكباره

عليه حين أمره بالسجود له، وأنه من العداوة والحسد لهم على مثل الذي كان عليه لأبيهم: ﴿و﴾ [الحجر: 50] اذكر يا محمد ﴿إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس﴾ [البقرة: 34] الذي يطيعه هؤلاء المشركون ويتبعون أمره،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٢٨٥