تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿خالدين﴾ [البقرة: 162] يقول: لابثين فيها أبدا ﴿لا يبغون عنها حولا﴾ [الكهف: 108] يقول: لا يريدون عنها تحولا، وهو مصدر تحولت، أخرج إلى أصله، كما يقال: صغر يصغر صغرا، وعاج يعوج عوجا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿لا يبغون عنها حولا﴾ [الكهف: 108] قال: متحولا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: سمعت مخلد بن الحسين، يقول: وسئل عنها، قال: سمعت بعض، أصحاب أنس يقول: قال: " يقول أولهم دخولا إنما أدخلني الله أولهم، لأنه ليس أحد أفضل مني، ويقول آخرهم دخولا: إنما أخرني الله، لأنه ليس أحد أعطاه الله مثل الذي أعطاني "

القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد

البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} [الكهف: 109] PageEndV15P438 يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قل﴾ [البقرة: 80] يا محمد: ﴿لو كان البحر مدادا﴾ [الكهف: 109] للقلم الذي يكتب به ﴿كلمات ربي لنفد﴾ ماء ﴿البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا﴾ [الكهف: 109] يقول: ولو مددنا البحر بمثل ما فيه من الماء مددا، من قول القائل: جئتك مددا لك، وذلك من معنى الزيادة. وقد ذكر عن بعضهم: ولو جئنا بمثله مددا، كأن قارئ ذلك كذلك أراد لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي، ولو زدنا بمثل ما فيه من المداد الذي يكتب به مدادا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٤٣٧