وقوله: ﴿ويبشر المؤمنين﴾ [الإسراء: 9] يقول: ويبشر المصدقين الله ورسوله ﴿الذين يعملون الصالحات﴾ [الإسراء: 9] وهو العمل بما أمر الله بالعمل به، والانتهاء عما نهى الله عنه ﴿أن لهم أجرا حسنا﴾ [الكهف: 2] يقول: ثوابا جزيلا لهم من الله على إيمانهم بالله ورسوله، وعملهم في الدنيا الصالحات من الأعمال،
وذلك الثواب: هو الجنة التي وعدها المتقون
وقوله: ﴿ماكثين فيه أبدا﴾ [الكهف: 3] خالدين، لا ينتقلون عنه، ولا ينقلون، ونصب ماكثين على الحال من قوله: ﴿أن لهم أجرا حسنا﴾ [الكهف: 2] في هذه الحال في حال مكثهم في ذلك الأجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا أي في دار خلد لا يموتون فيها، الذين صدقوك بما جئت به عن الله، وعملوا بما أمرتهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٦