خيرا منها منقلبا} [الكهف: 36] يقول: لأجدن خيرا من جنتي هذه عند الله إن رددت إليه مرجعا ومردا، يقول: لم يعطني هذه الجنة في الدنيا إلا ولي عنده أفضل منها في المعاد إن رددت إليه. كما:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾ [الكهف: 36] قال: شك، ثم قال: ﴿ولئن﴾ [الكهف: 36] كان ذلك ثم ﴿رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا﴾ [الكهف: 36] ما أعطاني هذه إلا ولي عنده خير من ذلك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة﴾ [الكهف: 36] كفور لنعم ربه، مكذب بلقائه، متمن على الله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا﴾ [الكهف: 38] يقول تعالى ذكره: قال لصاحب الجنتين صاحبه الذي هو أقل منه مالا وولدا ﴿وهو يحاوره﴾ [الكهف: 34] يقول: وهو يخاطبه ويكلمه: {أكفرت
بالذي خلقك من تراب} [الكهف: 37] يعني خلق أباك آدم من تراب ﴿ثم من نطفة﴾ [الكهف: 37] يقول: ثم أنشأك من نطفة الرجل والمرأة ﴿ثم سواك رجلا﴾ [الكهف: 37] يقول: ثم عدلك بشرا سويا رجلا، ذكرا لا أنثى، يقول: أكفرت بمن فعل بك هذا أن يعيدك خلقا جديدا بعد ما تصير رفاتا. ﴿لكنا هو الله ربي﴾ [الكهف: 38] يقول: أما أنا فلا أكفر بربي، ولكن أنا هو الله ربي، معناه