ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن محمد رجل من أهل الكوفة كان يفسر القرآن، وكان يجلس إليه يحيى بن عباد، قال: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ [الكهف: 24] قال فقال: وإذا نسي الإنسان أن يقول: إن شاء الله، قال: فتوبته من ذلك، أو كفارة ذلك أن يقول: ﴿عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ [الكهف: 24]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا﴾ اختلف أهل التأويل في معنى قوله ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾
[الكهف: 25] فقال بعضهم: ذلك خبر من الله تعالى ذكره عن أهل الكتاب أنهم يقولون ذلك كذلك، واستشهدوا على صحة قولهم ذلك بقوله: ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ [الكهف: 26] وقالوا: لو كان ذلك خبرا من الله عن قدر لبثهم في الكهف، لم يكن لقوله ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ [الكهف: 26] وجه مفهوم، وقد أعلم الله خلقه مبلغ لبثهم فيه وقدره