تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكان عبد الله بن مسعود يعجب من كثرتهم ويقول: لا يموت من يأجوج ومأجوج أحد حتى يولد له ألف رجل من صلبه

حدثني بحر بن نصر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني معاوية، عن أبي الزاهرية، وشريح بن عبيد: أن يأجوج، ومأجوج، ثلاثة أصناف: صنف طولهم كطول الأرز، وصنف طوله وعرضه سواء، وصنف يفترش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى فتغطي سائر جسده

فالخبر الذي ذكرناه عن وهب بن منبه في قصة يأجوج ومأجوج، يدل على أن الذين قالوا لذي القرنين ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾ [الكهف: 94] إنما أعلموه خوفهم ما يحدث منهم من الإفساد في الأرض، لا أنهم شكوا منهم فسادا كان منهم فيهم أو في غيرهم، والأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم سيكون منهم الإفساد في الأرض، ولا دلالة فيها أنهم قد كان منهم قبل إحداث ذي القرنين السد الذي أحدثه بينهم وبين من دونهم من الناس في الناس غيرهم إفساد. فإذا كان ذلك كذلك بالذي بينا، فالصحيح من تأويل قوله ﴿إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾ [الكهف: 94] إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض

وقوله ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾ [الكهف: 94] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: ﴿فهل نجعل لك خرجا﴾ [الكهف: 94] كأنهم نحوا به نحو المصدر من خرج الرأس، وذلك جعله. وقرأته عامة قراء الكوفيين

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٤٠١