القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ [الكهف: 62] يقول تعالى ذكره: فلما جاوز موسى وفتاه مجمع البحرين ﴿قال﴾ [البقرة: 30] موسى ﴿لفتاه﴾ [الكهف: 60] يوشع ﴿آتنا غداءنا﴾ [الكهف: 62] يقول: جئنا بغدائنا وأعطناه، وقال: آتنا غداءنا، كما يقال: أتى الغداء وأتيته،
مثل ذهب وأذهبته ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ [الكهف: 62] يقول: لقد لقينا من سفرنا هذا عناء وتعبا، وقال ذلك موسى، فيما ذكر، بعد ما جاوز الصخرة، حين ألقي عليه الجوع ليتذكر الحوت، ويرجع إلى موضع مطلبه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٣١٦