وقوله: ﴿من لدنه﴾ [النساء: 40] يعني: من عند الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، ﴿لينذر بأسا شديدا﴾ [الكهف: 2] عاجل عقوبة في الدنيا وعذابا في الآخرة ﴿من لدنه﴾ [النساء: 40] أي من عند ربك الذي بعثك رسولا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، بنحوه
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿من لدنه﴾ [النساء: 40] : أي من عنده فإن قال قائل: فأين مفعول قوله ﴿لينذر﴾ [الكهف: 2] فإن مفعوله محذوف اكتفي بدلالة ما ظهر من الكلام عليه من ذكره، وهو مضمر متصل بينذر قبل البأس، كأنه قيل: لينذركم بأسا، كما قيل: ﴿يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] إنما هو: يخوفكم أولياءه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٥