ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ﴿ملتحدا﴾ [الكهف: 27] قال: ملجأ
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ملتحدا﴾ [الكهف: 27] قال: ملجأ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ [الكهف: 27] قال: موئلا
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿ملتحدا﴾ [الكهف: 27] قال: ملجأ ولا موئلا
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾ [الكهف: 27] قال: لا يجدون ملتحدا يلتحدونه ولا يجدون من دونه ملجأ ولا أحدا يمنعهم والملتحد: إنما هو المفتعل من اللحد، يقال منه: لحدت إلى كذا: إذا ملت إليه، ومنه قيل للحد: لحد، لأنه في ناحية من القبر، وليس بالشق الذي في وسطه، ومنه الإلحاد في الدين، وهو المعاندة بالعدول عنه، والترك له
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾ [الكهف: 28] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿واصبر﴾ [يونس: 109] يا محمد {نفسك
مع} [الكهف: 28] أصحابك ﴿الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [الأنعام: 52] بذكرهم إياه بالتسبيح والتحميد والتهليل والدعاء والأعمال الصالحة من الصلوات المفروضة وغيرها ﴿يريدون﴾ [النساء: 60] بفعلهم ذلك ﴿وجهه﴾ [البقرة: 112] لا يريدون عرضا من عرض الدنيا. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في قوله ﴿يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [الأنعام: 52] في سورة الأنعام، والصواب من القول في ذلك عندنا، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. والقراء على قراءة ذلك: ﴿بالغداة والعشي﴾ [الأنعام: 52] وقد ذكر عن عبد الله بن