ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ [الكهف: 22] قال: أن يقول لهم: ليس كما تقولون، ليس تعلمون عدتهم إن قالوا كذا وكذا فقل ليس كذلك، فإنهم لا يعلمون عدتهم، وقرأ: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ [الكهف: 22] حتى بلغ ﴿رجما بالغيب﴾ [الكهف: 22]
وقوله: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾ [الكهف: 22] يقول تعالى ذكره: ولا تستفت في عدة الفتية من أصحاب الكهف منهم، يعني من أهل الكتاب أحدا، لأنهم لا يعلمون عدتهم، وإنما يقولون فيهم رجما بالغيب، لا يقينا من القول. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢٢