تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع قيل: نسي القوم زادهم، فأضيف ذلك إلى الجميع بنسيان حامله ذلك، فيجري الكلام على الجميع، والفعل من واحد، فكذلك ذلك في قوله: ﴿نسيا حوتهما﴾ [الكهف: 61] لأن الله عز ذكره خاطب العرب بلغتها، وما يتعارفونه بينهم من الكلام

وأما قوله: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ [الرحمن: 22] فإن القول في ذلك عندنا بخلاف ما قال فيه، وسنبينه إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إليه

وأما قوله: ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾ [الكهف: 61] فإنه يعني أن الحوت اتخذ طريقه الذي سلكه في البحر سربا، كما:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾ [الكهف: 61] قال: الحوت اتخذ، ويعني بالسرب: المسلك والمذهب، يسرب فيه: يذهب فيه ويسلكه ثم اختلف أهل العلم في صفة اتخاذه سبيله في البحر سربا، فقال بعضهم: صار طريقه الذي يسلك فيه كالحجر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٣١٣