إلها شططا من القول: يعني غاليا من الكذب، مجاوزا مقداره في البطول والغلو: كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
ألا يا لقومي قد أشطت عواذلي ويزعمن أن أودى بحقي باطلي
يقال منه: قد أشط فلان في السوم إذا جاوز القدر وارتفع، يشط إشطاطا وشططا. فأما من البعد فإنما يقال: شط منزل فلان يشط شطوطا، ومن الطول: شطت الجارية تشط شطاطا وشطاطة: إذا طالت. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ﴿شططا﴾ [الكهف: 14] قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿لقد قلنا إذا شططا﴾ [الكهف: 14] يقول كذبا
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿لقد قلنا إذا شططا﴾ [الكهف: 14] قال: لقد قلنا إذن خطأ، قال: الشطط: الخطأ من القول
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ [الكهف: 15] يقول عز ذكره مخبرا عن قيل الفتية من أصحاب الكهف: هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونها من دونه ﴿لولا يأتون عليهم بسلطان بين﴾
[الكهف: 15] يقول: هلا يأتون على عبادتهم إياها بحجة بينة.