تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ومنه قول الله عز وجل: ﴿ولما سكت عن موسى الغضب﴾ [الأعراف: 154] والغضب لا يسكت، وإنما يسكت صاحبه. وإنما معناه: سكن. وقوله: ﴿فإذا عزم الأمر﴾ [محمد: 21] إنما يعزم أهله. وقال آخر منهم: هذا من أفصح كلام العرب، وقال: إنما إرادة الجدار: ميله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تراءى ناراهما» وإنما هو أن تكون ناران كل واحدة من صاحبتها بموضع لو قام فيه إنسان رأى الأخرى في القرب، قال: وهو كقول الله عز وجل في الأصنام: ﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ [الأعراف: 198] قال: والعرب تقول: داري تنظر إلى دار فلان، تعني: قرب ما بينهما، واستشهد بقول ذي الرمة في وصفه حوضا أو منزلا دارسا: [البحر الرجز]

قد كاد أو قد هم بالبيود

قال: فجعله يهم، وإنما معناه: أنه قد تغير للبلى،

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٣٤٩