٦٤٠٦ - حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ».
(٦٦) بابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل
٦٤٠٧ - حدَّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ:
عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ (٢) مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ».
٦٤٠٨ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١): حدَّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ. قالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا (٢)، قالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ (٣): مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ (٤) يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟
⦗٤١٠⦘
قالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ. قالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ (٥) لَوْ رَأَوْنِي؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا (٦) وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا. قالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي (٧)؟ قالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. قالَ: يَقُولُ (٨): فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً. قالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. قالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ (٩) مَا رَأَوْهَا. قالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً. قالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ (١٠) جَلِيسُهُمْ».
رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «رَبَّهُ».
(١) قوله: «بن سعيد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا».
(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «بِهِمْ».
(٤) في رواية أبي ذر: «قالَ: تَقُولُ».
(٥) في رواية أبي ذر: «كيف» بدون الواو.
(٦) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «وتَحْمِيدًا».
(٧) في رواية أبي ذر: «قال: فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونَنِي».
(٨) في رواية أبي ذر: «قال: فَيَقُولُ».
(٩) في رواية أبي ذر زيادة: «يَا رَبِّ».
(١٠) لفظة: «بهم» ليست في رواية أبي ذر.