تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٦٩ - ٣٦٧٠ - وَقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سالِمٍ، عن الزُّبَيْدِيِّ: قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقاسِمِ: أخبَرَني الْقاسِمُ:

أَنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: شَخَصَ بَصَرُ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قالَ: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» ثَلَاثًا -وَقَصَّ الْحَدِيثَ- قالَتْ: فَما كانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِما مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِها؛ لقد خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ. ثُمَّ لقد بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي (١) عَلَيْهِمْ، وَخَرَجُوا (٢) يَتْلُونَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤].

٣٦٧١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أخبَرَنا سُفْيانُ: حدَّثنا جامِعُ بْنُ أَبِي راشِدٍ: حدَّثنا أَبُو يَعْلَى: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قالَ: قُلْتُ لأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ؟ قالَ: أَبُو بَكْرٍ.

قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ (٢) عُمَرُ. وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ: عُثْمانُ، قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قالَ: ما أَنا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

٣٦٧٢ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عن مالِكٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقاسِمِ، عن أَبِيهِ:

عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّها قالَتْ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

فِي بَعْضِ أَسْفارِهِ، حَتَّى إذا كُنَّا بِالْبَيْداءِ -أَوْ بِذاتِ الْجَيْشِ- انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على الْتِماسِهِ، وَأَقامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا على الماءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ، فَأَتَى النَّاسُ أَبا بَكْرٍ، فقالوا: أَلَا تَرَى ما صَنَعَتْ عائِشَةُ، أَقامَتْ (١) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ، وَلَيْسُوا على ماءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ؟ فَجاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ واضِعٌ رَأسَهُ على فَخِذِي قَدْ نامَ، فَقالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والنَّاسَ، وَلَيْسُوا على ماءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ؟! قالَتْ: فَعاتَبَنِي، وَقال ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على فَخِذِي،

⦗٣٨٠⦘

فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ على غَيْرِ ماءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا، فقال أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: ما هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يا آلَ أَبِي بَكْرٍ. فقالت عائِشَةُ: فَبَعَثْنا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.

(١) لفظة: «الذي» ثابتة في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.

(٢) في متن (و، ب، ص) زيادة: «به».

(١) في رواية أبي ذر: «النَّبيِّ».

(٢) لفظة: «ثم» ليست في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «قامَتْ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٣٧٩