(٢٧) بابُ (١) مَناقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه
٣٧٥٩ - ٣٧٦٠ - حدَّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا وائلٍ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، قالَ:
قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقالَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ (١) أَخْلَاقًا». وَقالَ: «اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ».
٣٧٦١ - حدَّثنا مُوسَى، عن أَبِي عَوانَةَ، عن مُغِيرَةَ، عن إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا (١). فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلًا، فَلَمَّا دَنا قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجابَ (٢). قالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ (٣)؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قالَ: أَفَلَمْ (٤) يَكُنْ فِيكُمْ صاحِبُ النَّعْلَيْنِ والْوِسادِ والْمِطْهَرَةِ؟! أَوَلَمْ (٥) يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطانِ؟! أَوَلَمْ يَكُنْ
⦗٤١٨⦘
فِيكُمْ صاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟! كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: ﴿وَاللَّيْلِ (٦)﴾؟ فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأُنْثَى﴾. قالَ: أَقْرَأَنِيها النَّبِيُّ ﷺ فاهُ إلى فِيَّ، فَما زالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كادُوا يَرُدُّونِي (٧).
(١) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر.
(١) في (و، ب): «أحسنُكم» بالرفع.
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «صالحًا».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) في رواية أبي ذر: «مَنْ أنتَ».
(٤) في رواية أبي ذر: «فلم».
(٥) في رواية أبي ذر: «ولم».
(٦) في رواية أبي ذر زيادة: ﴿إِذَا يَغْشَى﴾.
(٧) في رواية أبي ذر والأصيلي: «يردُّونني».